غواية

 ماذا دهاكِ كي تُحبي شاعراً 

ثمِلَ القصيدُ بحبرهِ ودفاترهْ 

فحياتُهُ يأسُ وجُلَ همومهِ

هي أن يقبّلَ كأسهُ وسجائرهْ

فلَكَمْ أحبَ سواكِ يا معشوقةً

سكرتْ بخمرِ حروفهِ المتناثرةْ

ولَكَمْ تبدّى في القصيدةِ ماكراً

لكنهُ يَهوى الإناثَ الماكرةْ

أخطأتِ حين عشقتِهِ لكنهُ

ما حبَّ إلا مقلتيكِ الساحرةْ

أنا لستُ من تَهويْنَ إنّي شاعرُ

ولَكَمْ أتوُقُ إلى غوايةِ شاعرةْ

فأنّا الهوى مستهترُ ومعاندُ 

فالحرفُ خمري والقصيدةُ فاجرةْ

فلتغفري إنّي عشقتُ ثمانياً

ورشفتُ خمرَ رضابِهنّْ وسكاكِرهْ

فلتكفريّ بالحبِ ولتستغفريّ

فمِن السعادةِ أنْ تموتي كافرةْ

ودعي الحنينَ فما لقلبِكِ غيرُ 

أنْ يهذي بأغنيةِ الوداعِ الغابرةْ

فأنّا أحبُ غوايةُ الشعرِ الذي

سَيَشِعُ يوماً من ثنايا شاعرةْ

سأكّونُ ممتناً لطيفُكِ حينَ 

يهجُرُني ويأتي طيفُ تِلكَ الشاعرةْ



                                             كهلان عبد العزيز الشجاع 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق