اﻵن في هذا الدجى المسكون بالأشباحِ واﻵمال ....
كيف سيهجع الجفن المسافرْ
اﻵن والأحلامُ غافيةًٌ وقطاعِ الطريق
يزينون الليل باللهو المريرْ
كيف السبيلُ إليكَ ..
يا وطنٌّ تعاديكَ المقاصلُ
والسنابلُ
والفراغْ
كيف المبيتُ
وفي ترابك من دمي جبلٌُ وقاعْ
اﻵن ...
والأحزانُ تُسدلُ
والبريةُ يخلِدونَ إلى السكينةْ
سأقّضٌ مضجعكَ الوثيرِ ...
بزفرةٍ ملىء الظلام .
سأموتُ حتماً ....
إن تركتُ العارَ يغسلُ مقلتيك .
دَمُنا المُراق على السهولِ وفي الجبالِ
هو الذي سيحيلُ
جهلك بالمصيرِ إلى زوالْ
فأسمعْ نصيحةَ ساهرٍ
غرقتْ مﻻمحهُ بحزنِ الليلِ
وأندثرَ الجدارُ عليهْ
عادتْهُ المآذنُ والمنافيْ
لم يبقى في كفيه غير الموت
يقتات الجياع أظافره
فلمن ستبقى موطنا؟؟؟
القاتل المأجور تحضنه
أناملك الفتية
والبندقيةُ مومسُ عمياء
ترقص فوق أكوام الخراب
على أغانيكَ الشجيةْ
وأنا وآلافُ الجياع نموت
تقتلنا المنابر والرصاصْ
اللهُ أهدر دمعنا ودمائناْ
عبثا أحاولُ أن أثور
فأنا أمام الله والجلاد
والمتعبدُ الزاني
وآلاف المسُوخ
فلمن ستبقى موطنا؟؟
أسفي عليك
أسفي على العشاق
والأطفال
والموتى
وأحزان الورود.

